۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٦٢

التفسير يعرض الآية ٦٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لا يَسْمَعُونَ) أي لا يسمع المؤمنون (فِيها) في تلك الجنات (لَغْواً) كلاما بلا ثمر ، سواء كان من قبيل السب والاستهزاء ، أم من قبيل الكلمات التي لا فائدة فيها (إِلَّا سَلاماً) حيث يسلم الملائكة عليهم ، ويسلم بعضهم على بعض ، وهذا الاستثناء منقطع ، كأنه قال «لا يسمعون فيها شيئا إلا سلاما ولا يسمعون اللغو» والاستثناء من باب المثال ، وإلا فهناك يتكلم بعضهم مع بعض ، أو المراد بالسلام كل كلام فيه سلامة من الباطل واللغو والإيذاء وما أشبه ، فالمراد «السلام» وصفا ، لا لفظا (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها) في تلك الجنات (بُكْرَةً) صباحا (وَعَشِيًّا) مساء ، فإن ذينك الوقتين ، يتعارف فيهما الأكل لهم ، وإلا فلهم ما يشتهون في كل وقت (أُكُلُها دائِمٌ) (1) ثم إنه لا عشاء هناك ، إذ لا ليل ، وإنما ذلك من باب التشبيه.