۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة البقرة، آية ١٠٦

التفسير يعرض الآية ١٠٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ بأن نرفع حكمها، ونجعل مكانها حكماً آخر أَوْ نُنسِهَا بأن نرفع رسمها، ونبلي عن القلوب حفظها، والنسيان له <لا؟؟> يقع بالنسبة إلى القرآن الكريم وإنما بالنسبة إلى الكتب السالفة، ولذا لا يوجد كثير منها فعلاً، أما النسخ فإنه وقع بالنسبة إلى القرآن - على الأَشْهَر - وإلى غيره، نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا وإنما يقع النسخ والإنساء فيما يؤتى بالمثل، لأن المثل أصلح من المنسوخ والمنسي، فمثلاً إذا سقطت ورقة مالية عن الاعتبار فيأتي الحاكم بورقة أخرى مثلها في القيمة كما يأخذ درهماً من زيد ليعطيه بدله ديناراً، أَلَمْ تَعْلَمْ أيها اليهودي المنكر للنسخ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فإن اليهود كانوا يلقون الشبهة بأنه كيف يمكن نسخ كتابهم بالقرآن، وإنه إن كان كتابهم صالحاً فلماذا يُنسخ، وإن لم يكن صالحاً فلماذا أنزله الله تعالى، وقد كان الجواب أن عدم النسخ إما لعدم مثل أو أصلح وإما لعدم قدرة الله تعالى على النسخ، وكلا الأمرين مفقودان، فالمثل والأصلح موجودان، والله على كل شيء قدير.