۞ الآية
فتح في المصحفنَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٣
۞ الآية
فتح في المصحفنَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
۞ التفسير
(ثُمَ) بعد النوم الطويل (بَعَثْناهُمْ) من رقدتهم ، وأيقضناهم من نومهم (لِنَعْلَمَ) أي ليظهر معلومنا في الخارج ، فإن العلم ذو إضافة بين الصفة وبين المعلوم ، فإذا لم تكن صفة ، لم يكن علم ، وإذا لم يكن معلوم خارجي لم يكن علمه بالمعلوم الخارجي (أَيُّ الْحِزْبَيْنِ) أيّ الفئتين ، فئة المؤمنين ، وفئة الكافرين ـ كما ذكر بعض ـ. (أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً) أي أحسن إحصاء لمدة لبث أولئك في الكهف ، «ما» في «لما لبثوا» مصدرية زمانية أي لمدة لبثهم ، ثم أنه لو كان المراد بالحزبين ، المؤمنين ، والكافرين ، تبين أن هناك كان نزاع وخصام في مدة لبثهم بين الطائفتين ، ولماذا كان ذلك؟ ومن كان الطرفان؟ ذلك غير معلوم لنا ، وإن كان المراد بالحزبين الفئتين من نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (13) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا ____________________________________ نفس أصحاب الكهف ، كما أشار إليه سبحانه في آية أخرى ، (وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ) كان المقصود أن يعلموا هم بأنفسهم مدة لبثهم ، وهذا أقرب إلى النظر ، فقد كان هناك بعث لهم عن النوم وكان اطلاع الناس عليهم ، فكان بعثهم من النوم ، ليكون علمهم بقدرة الله سبحانه عيانا ، واطلاع الناس عليهم ليعلم الناس ذلك ، فمآل الآية «بعثناهم ليعلموا مدة نومهم» فإن كون بعضهم أحصى من بعض ، فرع العلم ، ولذا جعل كناية عنه وهذا كما يقول المعلم : أعطيناكم ـ أيها التلاميذ ـ هذا الكتاب لنعرف أيكم أكثر ذكاء ، فإن المعلم يعلم ذلك ، وإنما يريد أن يظهره لأنفسهم.