۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٩٠

التفسير يعرض الآية ٩٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

تقدم أن على كل أمة شهيد ، وهنا يأتي الكلام ليبين أن الشهداء من أنفس الناس ، بالإضافة إلى الملائكة الشهود وأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يشهد على أمته ، تخصيصا ، لبيان موقفه مع الكافرين الذين أعرضوا عن الإيمان به ، وفيه تسلية له ، وتهديد لهم أن خصمكم غدا يكون صاحب الفضل وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (89) إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ____________________________________ فيكم فاحذروه (وَ) اذكر يا رسول الله (يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً) يشهد (عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فإن الصالحين من كل أمة ، يشهدون على الطالحين بالكفر والشرك والفسق والعصيان (وَجِئْنا بِكَ) يا رسول الله (شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ) القوم المعاصرون لك ، (وَ) هناك لا حجة لقومك ، فقد (نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ) أي القرآن (تِبْياناً) بيانا (لِكُلِّ شَيْءٍ) فلا مجال لهم ، لأن يقولوا ما عرفنا ، وما علمنا ، والمراد ب «كل شيء» الأمور العامة التي يحتاج إليها الإنسان في أمر دينه ودنياه ، فقد اشتمل القرآن الحكيم على الخطوط العامة للمبدأ والمعاد والنظام العام للدنيا السعيدة (وَهُدىً) أي هداية عن الضلال (وَرَحْمَةً) أي سبب تفضل وترحم فإن من اتبع القرآن رحمه‌الله سبحانه ، وتفضل عليه (وَبُشْرى) بشارة لسعادة الدنيا والآخرة (لِلْمُسْلِمِينَ) الذين آمنوا بك وأسلموا لله سبحانه ولأوامره.