۞ الآية
فتح في المصحفوَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
۞ التفسير
(وَإِنَّ لَكُمْ) أيها البشر (فِي الْأَنْعامِ) الإبل والبقر والغنم (لَعِبْرَةً) أي عظة واعتبار كأن الإنسان يعبر من الجهل والضلالة ـ بسببها ـ إلى العلم والهدى ، كالذي يعبر من هذا الشاطئ إلى ذاك ، وإنما كانت عبرة لأنها تدل على قدرة الله وبديع صنعه (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) أي بطن كل واحد منها ، فإنه يجوز إرجاع ضمير المفرد إلى الجمع ، باعتبار كل واحد ، كما قال سبحانه : (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) (1) (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ) هو المدفوع للحيوان (وَدَمٍ) فإن الغذاء إذا دخل الجسم تحول إلى سائل غليظ أو رقيق في المعدة ، ثم تشرب الكبد صفوه وتبقى في الكرش ثقله ، ثم إن الكبد تحوّل الصفو إلى الدم وهو يصعد إلى الجسم كله ليغذيه ويصير بدل ما يتحلّل من الأجزاء ـ بفعل __________________ (1) البقرة : 260. لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ (66) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ____________________________________ الحرارة الخارجية والداخلية ـ وإذا وصل الدم إلى غدد اللبن في الضرع تحوّل إلى اللبن (لَبَناً خالِصاً) عما سواه فليس مخلوطا بشيء من فرث أو دم فقد تخلص اللبن من الفرث أولا ، ومن الدم ثانيا ، فهو خارج من بينهما (سائِغاً) يسوغه الإنسان ، فلا يؤذي الحلق والحنجرة (لِلشَّارِبِينَ) فهل هناك غيره سبحانه يعمل هذا؟