۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
۞ التفسير
(وَإِنَّ لَكُمْ) أيها البشر (فِي الْأَنْعامِ) الإبل والبقر والغنم (لَعِبْرَةً) أي عظة واعتبار كأن الإنسان يعبر من الجهل والضلالة ـ بسببها ـ إلى العلم والهدى ، كالذي يعبر من هذا الشاطئ إلى ذاك ، وإنما كانت عبرة لأنها تدل على قدرة الله وبديع صنعه (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) أي بطن كل واحد منها ، فإنه يجوز إرجاع ضمير المفرد إلى الجمع ، باعتبار كل واحد ، كما قال سبحانه : (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) (1) (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ) هو المدفوع للحيوان (وَدَمٍ) فإن الغذاء إذا دخل الجسم تحول إلى سائل غليظ أو رقيق في المعدة ، ثم تشرب الكبد صفوه وتبقى في الكرش ثقله ، ثم إن الكبد تحوّل الصفو إلى الدم وهو يصعد إلى الجسم كله ليغذيه ويصير بدل ما يتحلّل من الأجزاء ـ بفعل (1) البقرة : 260. الحرارة الخارجية والداخلية ـ وإذا وصل الدم إلى غدد اللبن في الضرع تحوّل إلى اللبن (لَبَناً خالِصاً) عما سواه فليس مخلوطا بشيء من فرث أو دم فقد تخلص اللبن من الفرث أولا ، ومن الدم ثانيا ، فهو خارج من بينهما (سائِغاً) يسوغه الإنسان ، فلا يؤذي الحلق والحنجرة (لِلشَّارِبِينَ) فهل هناك غيره سبحانه يعمل هذا؟