۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) والإتيان بهذا البيان زيادة في الخوف ، فإن خوف الشخص بما يصيبه من فوقه أكثر ، فهم يخافون عقاب الله أن يشملهم من فوقهم ، وأما لبيان أن الخوف من الله الذي هو فوقهم ـ فوقا منزليا لا مكانيا ـ ومن المعلوم أن الخوف من ذي الرتبة العالية __________________ (1) الإسراء : 45. وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (50) وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً ____________________________________ أكثر من المساوي ونحوه (وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) فليس امتثالهم خاصا بالسجود ، بل إنهم يفعلون كل ما يأمرهم به سبحانه ، وعلى هذا فخوفهم من عظمته سبحانه ، فإن الشخص يخاف العظيم ويهابه ، وإن عرف أنه لا يعذبه ولا يؤذيه ، أو أن خوفهم من أن يعصون فيعاقبهم ، كما عوقب «فطرس».