۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم لم يمض زمان حتى شاع هذا الأمر في البلد وأن زليخا قصدت يوسف بالسوء (وَقالَ نِسْوَةٌ) أي جماعة من النساء. وإنما ذكر الفعل لأنه يجوز في الجمع مذكرا كان أو مؤنثا الأمران ، تقول «قال وقالت رجال» ، وكذا «قال وقالت نساء» ، باعتبار اللفظ والمعنى ، كما أن «قالت» باعتبار جماعة الرجال ، قال ابن مالك : |والتاء مع جمع سوى السالم | |من مذكر كالتاء مع إحدى اللبن | | | | |

(فِي الْمَدِينَةِ) في مصر ، وكان ذكر هذه الجملة لإفادة أن الخبر __________________ (1) آل عمران : 44. امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ ____________________________________ شاع في البلد ، ولو لم تذكر لاحتمل أن ذلك قول نسوة القصر ، فقد قلن تلك النسوة على وجه التعجّب والاستغراب : (امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ) أي تدعو مملوكها إلى نفسه ، فتريد أن تسلب نفس المملوك ، ليفجر بها (قَدْ شَغَفَها حُبًّا) دخل حب الفتى في شغاف قلبها ، فإن «الشغاف» هو حجاب القلب ، يقال : «شغف زيد عمرو حبا» أي خرق حب زيد شغاف قلب عمرو ، وفاعل شغفها الضمير الراجع إلى يوسف عليه‌السلام (إِنَّا لَنَراها) نرى امرأة العزيز (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) انحراف عن نهج الصواب واضح ، إذ كيف تتعلق المرأة ذات البعل بعبدها.