۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢٣٧

التفسير يعرض الآية ٢٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٩١٧

في تفسير العياشي عن أسامة بن حفص عن موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت له: سله عن رجل يتزوج المرأة ولم يسم لها مهرا؟قال: لها الميراث وعليها العدة ولا مهر لها وقال: اما تقرأ ما قال الله في كتابه ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم.

٩١٨

عن منصور بن حازم قال: قلت رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها؟قال: لها المهر كاملا ولها الميراث، قلت: فإنهم رووا عنك ان لها نصف المهر؟قال: لا يحفظون عنى انما ذاك المطلقة.

٩١٩

عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح قال: هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه والذي يجوز امره في مال يقيمه قلت: أرأيت ان قالت لا أجيز ما يصنع؟قال: ليس لها ذلك أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا؟920 - عن إسحاق بن عمار قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله: (الا أن يعفون) قال: المرأة تعفو عن نصف الصداق، قلت: (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) قال: أبوها إذا عفى جاز له وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له، وإذا كان الأخ لا يهتم بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها امره.

٩٢١

عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي بيده عقدة النكاح وهو الولي الذي انكح يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

٩٢٢

في تهذيب الأحكام وروى أبن أبى عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها ان يعفو عن بعض الصداق ويأخذه بعضا، وليس له ان يدع كله وذلك قول الله عز وجل: (الا ان يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) يعنى الأب والذي توكله المرأة أو توليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٢٣

في الكافي على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: عليه نصف المهران كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء قال: وقال في قول الله عز وجل. (أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) قال: هو الأب و الأخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ويشترى فإذا عفى فقد جاز.

٩٢٤

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس محمد بن جعفر الرازي عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتتزوج ان شاءت من ساعتها، وان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، وان لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها.

٩٢٥

صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير وعلى عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) قال: هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز، فإذا عفى فقد جاز.

٩٢٦

في من لا يحضره الفقيه وفى خبر آخر يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

٩٢٧

في مجمع البيان (الذي بيده عقدة النكاح) قيل: هو الولي وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام، وقيل: هو الزوج ورواه أصحابنا غير أن الأول أظهر وهو المذهب.

٩٢٨

في من لا يحضره الفقيه وروى عن الحسن بن محبوب عن حماد الناب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها، فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان، الا ان تعفو فتقبل ويصطلحان على شئ ترضى به منه، فإنه أقرب للتقوى.

٩٢٩

في الكافي محمد عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن نجية العطار قال: سافرت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكة فامر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفر عليه السلام: والله لأضربنك يا غلام، قال فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته؟قال: أليس الله عز وجل يقول: (وان تعفو أقرب للتقوى).

٩٣٠

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يأتي على الناس زمان عضوض ( 7 ) يعض كل امرء على ما في يديه وينسى الفضل وقد قال الله عز وجل ولا تنسوا الفضل بينكم ينبري ( 8 ) في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين، هم شرار الخلق.

٩٣١

في تفسير العياشي عن بعض بنى عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم يعمل به الرجل قال: يقبله ( 9 ) من الربح شيئا، ان الله تعالى يقول: (ولا تنسوا الفضل بينكم).

٩٣٢

في نهج البلاغة قال عليه السلام، يأتي على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله سبحانه: (ولا تنسوا الفضل بينكم) تنهد ( 10 ) فيه الأشرار وتستذل الأخيار ويبايع المضطرين ( 11 ) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين.

٩٣٣

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة و باسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير).

(٧) زمن عضوض، أي كلب صعب.

(٨) ينبري أي يتعرض وسيأتي منا قريبا ما يتضح به معنى الحديث

(٩) وفى المصدر (ينيله) بدل (يقبله):

(١٠) نهد الرجل: نهض ومضى على كل حال قال ابن أبي الحديد في معناه: ينهضون إلى الولايات والرئاسات وترتفع أقدارهم:

(١١) أي يكون البيع في ذلك الزمان على وجه الاضطرار والالجاء كمن بيع ضيعته وهو ذليل ضعيف من رب ضيعة مجاورة لها ذي ثروة وعز وجاه فيلجئه بمنعه الماء وإستذلاله الأكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه أو غير ذلك من وجوه البيع اضطرارا مما رأيناها في هذا الزمان عصمنا الله وجميع المؤمنين بحق محمد وآله الطاهرين من الوقوع في تلك المهالك والفتن التي ظهرت في زماننا وقد أخبر بجميعها أمير المؤمنين صلوات الله عليه.