۞ نور الثقلين

سورة الحجر، آية ٨٨

التفسير يعرض الآية ٨٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٥

في تفسير العياشي عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما‌السلام قول الله : ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ) قال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في نزل به ضيقة ، [فاستسلف من يهودي] (١) فقال اليهودي : والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية (٢) فعلى ما أسلفه؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : انى لامين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمنتني على شيء لأديته إليك ، قال : فبعث بدرقة (٣) فرهنها عنده ، وأنزلت عليه : ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) .

١١٦

في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : لما نزلت هذه الآية ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره الى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم ان لله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقد قصر علمه ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ، ومن شكى مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.

(١) استسلف : اقترض.

(٢) الثاغية : الشاة ، والراغية : الناقة.

(٣) الدرقة ـ محركة ـ : الترس من الجلود. ليس فيه خشب ولا عقب.

١١٧

في مجمع البيان وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا ينظر الى ما يستحسن من الدنيا.