۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٧٤

التفسير يعرض الآية ٧٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الظالمين هناك مصيرهم النار ، كما عرفنا ، فما كان عملهم ، حتى استحقوا هذه النار؟ (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا) أي الأدلة المنزلة في القرآن ، أو مطلقا (بَيِّناتٍ) في حال كونها واضحات الدلالة (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله والرسول ، وما جاء به (لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) من المؤمنين والكافرين (خَيْرٌ مَقاماً) فهل مقامنا ، ومالنا من الدنيا خير أم مقامكم ومالكم في الدنيا؟ (وَ) أينا (أَحْسَنُ نَدِيًّا) أي مجلسا ، فإن الكفار يتفاخرون على المسلمين ، بأنهم أحسن منهم حالا ، فما حصل المؤمنون من إيمانهم؟ فلو كان الإيمان يقود الإنسان إلى السعادة فلما ذا نرى أن المؤمنين في ضنك وضيق والكفار في سعة وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (74) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ ____________________________________ ورفاه؟ لكن هذه مغالطة ، فالمؤمنون إنما هم في ضيق لمدة يسيرة ومن جراء عدم تكالبهم على الدنيا ، مع إن من المؤمنين منعمين في الدنيا ، كما يرينا التاريخ ، وسيجزون هنالك بأحسن وأفضل من دنيا الكافرين ـ بالنسبة إلى هذه الفترة الضيقة أيضا ـ.