۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٢٦

التفسير يعرض الآية ٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يرجع السياق إلى قصة أصحاب الكهف (وَلَبِثُوا) أي مكث الفتية ، وهم نيام (فِي كَهْفِهِمْ) والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) هذه المدة الطويلة بقوا هناك أحياء ، نيام ، بدون أن يصيبهم شيء (وَازْدَادُوا) أي زاد بعض الناس على هذه المدة (تِسْعاً) أي تسع سنين ، فقال : إن مدة لبثهم ثلاثمائة وتسع سنوات ، روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال في تفسير الآية ، عند أهل الكتاب : أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية ، والله تعالى ذكر السنة القمرية ، والتفاوت بينهما في كل مائة سنة ثلاث سنين ، فيكون العدد ثلاثمائة وتسع سنين (1) ، أقول : وذلك لأن السنة القمرية في الغالب «ثلاثمائة وخمس وخمسون» يوما ، والسنة الشمسية «ثلاثمائة وخمس وستون» يوما ، فكل مائة سنة قمرية ، تنقص عن مائة سنة شمسية ألف يوم ، وألف يوم يقرب من ثلاث سنوات ، وعلى هذا فليس المراد من وازدادوا كون الزيادة ، صادرة من أهل الكتاب ، بل المراد أنه زيد هذا __________________ (1) مجمع البيان : ج 6 ص 334. قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ____________________________________ المقدار ، فإن الإنسان ، إذا أراد أن يقول شيئا بدون أن ينسب القول إلى نفسه ، يقول «يقولون كذا» والفعل يلاحظ ـ في يقولون ـ مجردا عن الفاعل.