ثم قال بعض أصحاب الكهف لبعض (وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ) أي اعتزلتم القوم ، وتجنبتم فعلتهم ، وعبادتهم للأصنام (وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً (16) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ____________________________________ اللهُ) بمعنى تركتم معبوداتهم التي يعبدونها إلا الله الذي تعبدونه أنتم ، كما يعبده أولئك (فَأْوُوا) أي صيروا (إِلَى الْكَهْفِ) وهي مغارة الجبل «أفسوس» قرب «دمشق الشام» (يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) أي يبسط لكم ربكم بعض رحمته التي يرحمكم بها ، وينجيكم من قومكم بسببها (وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً) الرفق هو اليسر واللطف ، أي يسهل عليكم ما تخافون من الملك وظلمه ، بأن يهيئ لكم يسرا ولطفا ورفقا.