۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٨٩

التفسير يعرض الآية ٨٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

فإن القرآن ليس كلاما عاديا ، يتمكن كل أحد من الإتيان بمثله (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء (لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُ) متعاونين بعضهم مع بعض (عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ) في جميع خصوصياته البلاغية والمنهجية والعلمية ، وسائر وجوه الإعجاز المقررة في كتب الكلام ، (لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) لأنه خارج عن طوقهم وقدرتهم (وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) معينا وظهرا يساعد بعضهم بعضا ، وقد مضى على القرآن ألف وأربعمائة عام ، ولم يأت من يأتي بمثل القرآن ، نعم جاء مسيلمة بالمضحكات ، وجاء الباب بالمبكيات ، أما من كان أبلغ الناس ، ففكر وقدر ، ثم قال إن هذا إلّا سحر يؤثر ، وكما أنه لم يأت بعصى موسى عليه‌السلام وإحياء عيسى عليه‌السلام ، وغرق نوح عليه‌السلام أحد كذلك لم يأت بقرآن محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أحد.