۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد جرت هذه السنة في الأمم السابقة (وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ) جمع قرن وهو الأمة يقال لها قرن ، لتقارن سن أفرادها تقريبا ، كما يقال للزمان قرن ، باعتبار تقارن أعمار من فيه (مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (17) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ ____________________________________ نُوحٍ) وإنما خص بما بعد نوح ، لأن المعروف عند المخاطبين كان هذا الزمان ، أما قبل نوح ، فالتاريخ لديهم مجهول ، ومن البلاغة ، أن يتكلم الإنسان مع الناس على قدر مداركهم ، فإنه أقل مؤونة ، وأقرب إلى القبول (وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً) أي يكفيه مطلعا ، فليخف الإنسان من الإله العالم بالذنوب ، فلا يفعل ما يوجب سخطه وعذابه (بَصِيراً) يبصر الذنوب ، فليخجل الإنسان أن يعصي أمامه.