۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٩٤

التفسير يعرض الآية ٩٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن الخلاف لا بد وأن يفصل في الآخرة ، أما في الدنيا ، فإن الطبيعة البشرية ركبت بحيث لا تتفق ، فبعض يختار الضلال ، وبعض يختار الهدى (وَلَوْ شاءَ اللهُ) أن يجبركم جميعا على الهداية (لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً) ذات دين واحد ، وطريقة واحدة ، ولكنه لا يشاء ذلك ، لأنه يبطل الثواب والعقاب والمدح والذم وإنما أراد سبحانه أن تكونوا مختارين (وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ) أي يتركه حتى يضل بعد أن أراه الطريق ، فلم يسلكه ، كالملك الذي يترك المدينة العاصية ، حتى تفعل ما تشاء من الاجرام والقتل والسفك ، بعد أن بيّن لهم القوانين فلم يتبعوها (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) بالألطاف الخفية ، بعد أن أراهم الطريق فسلكوها (وَلَتُسْئَلُنَ) أيها البشر ضالكم ومهديكم (عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من الخير والشر والهدى والضلال.