۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذا تم السياق في المقابلة بين حال المؤمنين وحال الكافرين في الدنيا وعند الفزع وفي الآخرة ، رجع إلى الحوار مع المشركين والاحتجاج عليهم وبيان عقائدهم وأقوالهم وأعمالهم (هَلْ يَنْظُرُونَ) أي هل ينتظر هؤلاء الكفار (إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ) لقبض أرواحهم ، إنه استفهام إنكاري ، أي ما ينتظر هؤلاء الكفار شيئا إلا الموت ، فقد تمت عليهم الحجة ، وبانت لديهم المحجة ، فإنهم معاندون لا يستعدون للإيمان ، وإنما ينتظرون أن تأتيهم ملائكة العذاب لقبض أرواحهم (أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ __________________ (1) بحار الأنوار : ج 58 ص 7. رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (34) وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ____________________________________ رَبِّكَ) بإهلاكهم بعذاب الاستئصال (كَذلِكَ) أي كفعل هؤلاء الذين لا يؤمنون حتى يموتوا أو يعذبوا (فَعَلَ) الكفار (الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) فإنهم لم يؤمنوا بالرسل ، حتى جاء أمر الله بإهلاكهم وتدميرهم (وَما ظَلَمَهُمُ اللهُ) حيث أهلكهم وأرسل عليهم العذاب (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بالكفر والعصيان وكان العذاب جزاء أعمالهم ، كالقطع الذي يصيب السارق فإنه جزاء سرقته لا أن القاضي ظلمه.