۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ رأينا الحوار بين السائلين وبين الكفار وما صاروا إليه أخيرا من الخلود في النار ، فلننظر إلى المحاورة بين السائلين وبين المؤمنين (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا) أي للمؤمنين الذين اتقوا معاصي الله سبحانه ، والقائل لهم الأنبياء أو الملائكة أو الأئمة أو نحوهم (ما ذا أَنْزَلَ __________________ (1) الأنعام : 24. (2) الأنعام : 25. رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ (31) ____________________________________ رَبُّكُمْ)؟ هل أنه صدق أو كذب خير أم شر؟ (قالُوا) في الجواب أنزل (خَيْراً) فإن القرآن خير وسعادة للدنيا والآخرة ، ثم يفصلون أنه كيف يكون خيرا ، قائلين (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا) الإيمان والأعمال (فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ) أي لهم مكافأة حسنة ، فإن الإيمان موجب لاطمئنان القلب وسعادة الحياة ، لأنه بما يقرره من المناهج يضمن خير الإنسان وسعادته. (وَلَدارُ الْآخِرَةِ) لمن آمن واتقى (خَيْرٌ) من الدنيا ، لأن نعيمها لا يشوبه الكدر ، وليس له زوال واضمحلال بخلاف دار الدنيا (وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ) أي والآخرة نعم دار المتقين الذين اتقوا الكفر والمعاصي ، وهذا تأكيد لقوله «خير».