۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَأَنْذِرِ) يا رسول الله (النَّاسَ) عن (يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ) هو يوم القيامة ، أو يوم الموت ، فإن العذاب يشرع من هناك ، أو المراد عذاب الدنيا حين الاحتضار ونحوه (فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا) أنفسهم بالكفر أو العصيان (رَبَّنا أَخِّرْنا) أي أرجعنا إلى الدنيا ، أو مدّ في أعمارنا (إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ) أي مدة قصيرة (نُجِبْ دَعْوَتَكَ) «نجب» مجزوم بكونه جواب الأمر ، أي إن تؤخرنا نجب دعوتك وأوامرك (وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) فيما قالوا وأمروا ولكن هيهات أن يردّوا أو يؤخروا ، لأنهم استوفوا مدتهم ، ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه ، وهنا يتوجه الخطاب إليهم بالتقريع (أَوَلَمْ تَكُونُوا) أيها الظالمون __________________ (1) السجدة : 13. أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ ____________________________________ (أَقْسَمْتُمْ) حلفتم (مِنْ قَبْلُ) في دار الدنيا (ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ) وانتقال عن دار الدنيا إلى دار الآخرة ، ومن نعيم الدنيا إلى جحيم العذاب؟ فهل كان ذلك صحيحا؟