۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

في حال كون الظالمين (مُهْطِعِينَ) الإهطاع الإسراع ، أي يسرعون إلى هنا وهناك لعلهم يجدون شفيعا أو مخلصا (مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ) الإقناع رفع الرأس ، أي رافعين رؤوسهم إلى السماء ليروا ماذا ينزل من طرفها حيث يرون الآيات الهائلة المتتالية التي تنزل من طرف العلو ، لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (43) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا ____________________________________ أو المراد ناكسي رؤوسهم ـ قيل وهو لغة قريش ـ كما قال سبحانه : (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ) (1) ولا تنافي فإن مواقف القيامة كثيرة ، ففي موقع يكونون هكذا ، وفي موقع هكذا (لا يَرْتَدُّ) أي لا يرجع (إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) أي عينهم فإنهم لا يطبقونها ولا يغمضونها ، إذ هي مفتوحة مذهولة مبهوتة (وَأَفْئِدَتُهُمْ) أي قلوبهم (هَواءٌ) أي مجوّفة لا تعي شيئا للخوف والفزع ، شبهت بهواء الجو ، وذلك لأن الإنسان الخائف لا تحضر نفسه لفهم شيء حيث توجهت جميع حواسه إلى ذلك الخوف الهائل.