۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢
۞ التفسير
(قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ) صحيح ما تقولون إننا بشر مثلكم في مزايا البشرية ، فإنه (إِنْ نَحْنُ) أي ما نحن (إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) في الصورة ، وسائر الخصوصيات (وَلكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) ويتفضل عليه بالنبوة والوحي ، وقد تفضل علينا سبحانه بهذه الفضيلة ، والدليل على ذلك الخوارق التي تشاهدونها ، مما أجراها سبحانه على أيدينا ، فإنه (وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ) أي حجة وبرهان (إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) وإرادته ، فما أتيناكم به من المعجزات كان بإذنه ، مما يدل على صحة دعوانا وصدقنا ، ومن المحتمل أن هذا الكلام من الأنبياء ، رد لما طلبته الأقوام من خوارق مقترحة ، وجواب الرسل ، أن الخوارق إنما هي بيد الله سبحانه ، إن شاء أتى بها ، وإن شاء لم يأت ، وأما المقدار الكافي لصحة دعوانا ، فقد زودنا به ، وجئناكم به (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) ____________________________________ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) وهذه كتسلية للرسل يسلون بها أنفسهم ، يريدون إنا نتوكل عليه سبحانه في تكذيبكم ونصبكم العداء لنا ـ كما يقول موظف الدولة ، بعد أن رأى عدم فائدة الحجاج مع من يريد تطبيق القانون عليه «اعتمادي على الدولة» يريد التهديد والاستغناء ، بهذه الجملة.