۞ الآية
فتح في المصحفوَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠
۞ التفسير
رجع الأولاد إلى أبيهم وتمت القصة هنا ، لتبتدئ بحال يوسف في الجب ، فقد ذكر المفسرون أن البئر كانت ذات ماء ولما طرحوا يوسف فيها أوى إلى صخرة كانت في ثناياها. وقد روي أن جبرائيل عليهالسلام هو الذي أخذه ، وشاء الله سبحانه أن يطعمه في البئر ، وهناك بقي ثلاثة أيام (وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ) أي قافلة تسير كثيرا ، فإن «سيارة» صيغة مبالغة ، والقافلة تسمى بهذا الاسم لسيرها كثيرا في الأرض (فَأَرْسَلُوا) أي أهل السيارة (وارِدَهُمْ) الذي يرد الماء ليستقي منه للقافلة ، حتى يأتي إليهم من تلك البئر ـ التي فيها يوسف ـ بالماء (فَأَدْلى) الوارد (دَلْوَهُ) أي فأرسل دلوه في البئر ليأخذ الماء ، فتعلق يوسف بالدلو. وروي أن جبرائيل عليهالسلام هو الذي جعل يوسف في الدلو ، بدل الماء ، ولما أن أخرج الوارد الدلو ، رأى غلاما جميلا فيه ، عوض الماء ، فدهش من قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (19) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) ____________________________________ هذه الصدفة العجيبة و (قالَ) لأصحابه : (يا بُشْرى) يا قوم! البشارة (هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً) إن القوم لما رأوا يوسف نووا في أنفسهم أن يجعلوه بضاعة يبيعونه في البلد بعنوان أنه عبد (1). وورد أن الأخوة جاءوا إلى البئر ليروا ماذا صنع بيوسف هل خرج أو هلك؟ وإذا بهم يتلاقون مع السيارة ، فقالوا لهم أنه عبد لنا أبق من المدينة ، ثم باعوه للسيارة ليستريحوا منه (وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ) أي تعمل السيارة من نيتها جعل يوسف بضاعة. وقيل : في المعنى أمور أخرى ، وما ذكرناه الأظهر منها.