۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨٢

التفسير يعرض الآية ١٨٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٣٩

في كتاب علل الشرايع حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه) قال: يعنى إذا اعتدى في الوصية إذا زاد على الثلث.

٥٤٠

في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام: إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصية يوصيها، بل يمضيها على ما أوصى، الا أن يوصى بغير ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم. فالموصى إليه جايز له ان يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة، فيجعل المال كله لبعض ورثته، ويحرم بعضا، فالموصى جايز له ان يرده إلى الحق، وهو قوله: (جنفا أو اثما) فالجنف الميل إلى بعض ورثتك دون بعض، والا ثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر، فيحل للموصى أن يعمل بشئ من ذلك.

٥٤١

في الكافي علي بن إبراهيم عن رجاله قال: قال، ان الله عز وجل اطلق للموصى إليه ان يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف، وكان فيها جنف ويردها إلى المعروف، لقوله تعالى، (فمن خاف من موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه).

٥٤٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله: (فمن خاف من موص جنفا أو اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه) قال: يعنى الموصى إليه ان خاف جنفا فيما أوصى به إليه فيما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا اثم على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يرضى الله به من سبيل الخير.

٥٤٣

في مجمع البيان فان قيل: كيف قال: (فمن خاف) لما قد وقع والخوف انما يكون لما لم يقع؟قيل، ان فيه قولين (أحدهما) انه خاف أن يكون قد زل في وصيته، فالخوف يكون للمستقبل وهو من أن يظهر ما يدل على أنه قد زل لأنه من جهة غالب الظن، (والثاني) انه لما اشتمل على الواقع وعلى ما لم يقع جاز فيه (إلى قوله) ان الأول عليه أكثر المفسرين وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله، (أو اثما) الاثم أن يكون الميل عن الحق على وجه العمد، والجنف أن يكون على جهة الخطا من حيث لا يدرى انه يجوز، وهو معنى قول ابن عباس والحسن وروى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام.