۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨١

التفسير يعرض الآية ١٨١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٣٢

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله؟فقال اعطه لمن أوصى به له وإن كان يهوديا أو نصرانيا، ان الله تعالى يقول: فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه.

٥٣٣

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله؟قال: اعطه لمن أوصى به له وإن كان يهوديا أو نصرانيا ان الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه).

٥٣٤

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر وموسى وفيما أمرتكما به من الاشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وانفاذا لما أوصى به أبواكما وبرا منكما، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما، ولا غيرتماها عن حالها وقد خرجا من ذلك، رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم).

٥٣٥

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان ذكران أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر، فأوصى بوصية عند الموت، وأوصى ان يعطى شئ في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف يفعل به؟فأخبرناه انه كان لا يعرف هذا الامر، فقال: لوان رجلا أوصى إلى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، ان الله عز وجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعنى الثغور فابعثوا به إليه.

٥٣٦

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أوصت إلى بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: يحج به؟فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها نعطيه آل محمد؟قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت مرني كيف اجعله؟قال اجعله كما أمرت ان الله تبارك وتعالى يقول (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم) أرأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة، فسكت هنيئة ثم قال: هاتها، قلت: من أعطيها؟قال: عيسى شلقان.( 1 ).

٥٣٧

علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: أوصت ماردة لقوم نصارى بوصية فقال أصحابنا، أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا عليه السلام فقلت. ان أختي أوصت بوصية لقوم نصارى وأردت ان أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا المسلمين، فقال: امض الوصية على ما أوصت به قال الله تعالى (فإنما إثمه على الذين يبدلونه).

٥٣٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة؟فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به فان الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه).

(١) راض المهر: ذلله وجعله مسخرا مطيعا وعلمه السير يقال: رض نفسك بالتقوى.