۞ نور الثقلين

سورة النحل، آية ١٠٦

التفسير يعرض الآية ١٠٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٣٣

عن معمر بن يحيى بن سالم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام، ان أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه قال: ستدعون إلى سبى والبراءة منى، فان دعيتم إلى سبى فسبوني وان دعيتم إلى البراءة منى فلا تتبرؤا منى فانى على دين محمد صلى الله عليه وآله فقال أبو جعفر عليه السلام: ما أكثر ما يكذبون علي عليه السلام انما قال إنكم ستدعون إلى سبى والبراءة منى، فان دعيتم إلى سبى فسبوني وان دعيتم إلى البراءة منى فانى على دين محمد صلى الله عليه وآله، ولم يقل فلا تتبرؤا منى، قال: قلت: جعلت فداك فان أراد الرجل يمضى على القتل ولا يتبرء؟ فقال: لا والله الا على الذي مضى عليه عمار، ان الله يقول: الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

٢٣٣

عن أبي بكر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من على؟ فقال: الرخصة أحب إلى أما سمعت قول الله في عمار: الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان.

٢٣٤

عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله قال سألته فقلت له: ان الضحاك ( 5 ) قد ظهر بالكوفة ويوشك ان ندعى إلى البراءة من على فكيف نصنع! قال: فابرء منه، قال: قلت: أي شئ أحب إليك؟ قال: أن يمضون على ما مضى على عمار بن ياسر، اخذ بمكة فقالوا له: ابرء من رسول الله فبرأ منه، فأنزل الله عذره: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ".

٢٣٥

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن يزيد: قال: حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فاما ما فرض الله على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا، والتسليم بان لا إله إلا الله وحده لا شريك له الها واحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا عبده و رسوله، والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله، وهو قول الله عز وجل: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " وقال: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣٦

ابن محبوب عن خالد بن نافع البجلي عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئا وان حرقت بالنار وعذبت، الا وقلبك مطمئن بالايمان، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣٧

علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يروون ان عليا قال على منبر الكوفة: أيها الناس انكم ستدعون إلى سبى فسبوني ثم تدعون إلى البراءة منى فلا تتبرؤا منى؟ فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليه السلام ثم قال: انما قال: انكم ستدعون إلى سبى فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة منى وانى لعلى دين محمد ولم يقل: فلا تتبرؤا منى، فقال له السائل: أرأيت ان اختار القتل دون البراءة؟ فقال: والله ما ذلك عليه وماله الا ما مضى عليه عمار بن ياسر، حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان، فأنزل الله عز وجل " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فقال النبي صلى الله عليه وآله عندها: يا عمار ان عادوا فعد، فقد أنزل الله عز وجل عذرك وأمرك أن تعود ان عادوا.

٢٣٨

على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التقية؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ".

٢٣٩

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق قال: حدثني عمرو بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي أربع خصال: خطأها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا، وذلك قول الله عز وجل: " ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " وقوله: " الا من اكره و قلبه مطمئن بالايمان ".

٢٤٠

في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لابنه محمد بن الحنفية: وفرض الله على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم و تصدر عن أمره ورأيه فقال عز وجل: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الآية.

٢٤١

في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: إن التقية ترس المؤمن ولا ايمان لم لا تقية له، قلت: جعلت فداك أرأيت قول الله تبارك وتعالى: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال: وهل التقية الا هذا؟ 242 - في مجمع البيان قيل نزل قوله: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " في جماعة اكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل أبو عمار وأمه، فأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه، ثم أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال قوم: كفر عمار فقال صلى الله عليه وآله: كلا ان عمارا ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه، وجاء عمار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكى فقال عليه السلام: ما وراك؟ قال: شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح عينيه ويقول: ان عادوا لك فعد لهم بما قلت، فنزلت الآية عن ابن عباس وقتادة.

٢٤٣

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فهو عمار بن ياسر أخذته قريش بمكة فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا وقلبه مقر بالايمان، قوله: ولكن من شرح بالكفر صدرا فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن بنى لوى يقول الله: " فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وان الله لا يهدى القوم الكافرين. ذلك بان الله ختم على سمعهم وابصارهم وقلوبهم وأولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الآخرة هم الخاسرون " هكذا في قراءة ابن مسعود هذا كله في عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر.