۞ نور الثقلين

سورة الحجر، آية ٩٣

التفسير يعرض الآيات ٩١ إلى ٩٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١ فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣ فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٨

في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم في قوله : ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) قال : قسموا القرآن ولم يؤلفوه على ما أنزله الله ، فقال : ( لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) .

١١٩

في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : قال في الذين أبرزوا القرآن عضين ، قال : هم قريش.

١٢٠

في أصول الكافي محمد بن أبى عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن عباس بن الحريش عن أبى جعفر الثاني عليه‌السلام قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : سئل رجل أبى فقال : يا ابن رسول الله سآتيك بمسئلة صعبة ، أخبرنى عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؟ قال : فضحك أبى عليه‌السلام وقال : أبى الله أن يطلع على علمه الا ممتحنا للايمان ، كما قضى على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم الا بامره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به ، حتى قيل له : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) وايم الله انه لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه انما نظر في الطاعة وخاف الخلاف ، فلذلك كف فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، ثم اخرج سيفا ثم قال : ها ان هذا منها قال : فقال أبى : اى والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل اعتجاره (١) وقال : انا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبى منه جهالة ، غير انى أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٢١

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن على الحلبي

(١) الاعتجار : لف العمامة على رأسه. والرد هنا في مقابل الفتح المذكور في صدر الحديث في قوله : «ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلل وجهه ... اه» وان شئت الوقوف على تمام الحديث راجع الأصول : باب شأن ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) الحديث الاول. عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : اكتتم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مختفيا خائفا خمس سنين ، ليس يظهر أمره وعلى عليه‌السلام معه وخديجة ، ثم أمره الله عزوجل أن يصدع بما أمر ، فظهر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأظهر أمره.

١٢٢

وفي خبر آخر انه عليه‌السلام كان مختفيا بمكة ثلث سنين.

١٢٣

وباسناده الى عبد الله بن على الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : مكث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلثة عشر سنة ، منها ثلث سنين مختفيا خائفا لا يظهر ، حتى أمره الله عزوجل ان يصدع بما أمر ، فأظهر حينئذ الدعوة.

١٢٤

في تفسير العياشي عن محمد بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : اكتتم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة سنين ليس يظهر وعلى معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر وظهر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب ، فاذا أتاهم قالوا : كذاب امض عنا.

١٢٥

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله : ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) قال : نسختها : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) .

١٢٦

في تفسير على بن إبراهيم قوله : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) فانها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بثلث سنين ، وذلك ان النبوة نزلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلثاء ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم دخل أبو طالب الى النبي وهو يصلى وعلى بجنبه ، وكان مع أبي طالب جعفر فقال له أبو طالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله فبدر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من بينهما ، فكان يصلى رسول الله وعلى عليه‌السلام وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، فلما أتى لذلك ثلث سنين ، أنزل الله عليه : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) وكان المستهزؤن برسول الله خمسة الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، و الحارث بن طلاطلة الخزاعي ، فمر الوليد بن المغيرة وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دعا عليه لما كان بلغه من أذائه واستهزائه ، فقال : اللهم أعم بصره ، واثكله بولده ، فعمي بصره وقتل ولده ببدر (١) فمر الوليد بن المغيرة برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه جبرئيل عليه‌السلام ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك. قال : نعم ، وقد كان مر برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له ، فوطئ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك ، فدميت فلما مر بجبرئيل عليه‌السلام أشار الى ذلك ، فرجع الوليد الى منزله ونام على سريره ، وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر الموضع الذي أشار اليه جبرئيل عليه‌السلام أسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار الى فراش ابنته ، فانتبهت ابنته فقالت : يا جارية أتحل وكاء القربة (٢) ؟ قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك ، فاجمعى لي ولدي وولد أخى فانى ميت فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : ان عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة ، فخذ كتابا من محمد الى النجاشي ان يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بنى أوصيك بخمس خصال فاحفظها : أوصيك بقتل أبي دهم الدوسي فانه غلبني على امرأتى وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك ، ودمي في خزاعة وما تعمدوا قتلى ، وأخاف ان تفتنوا بعدي ، ودمي في بنى خزيمة بن عامر ودياتي (٣) في ثقيف فخذه ولا سقف نجران على مائتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه ، ومر ربيعة بن الأسود برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأشار جبرئيل الى بصره فعمي ومات ، ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار جبرئيل الى بطنه فلم يزل يستسقى حتى شق بطنه ، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل الى رجله فدخل يداه (٤) في أخمص قدميه وخرجت من ظاهره

(١) وفي المصدر بعد قوله «ببدر» هكذا : «وكذلك دعا على الأسود بن عبد يغوث والحارث بن طلاطلة الخزاعي ، فمر الوليد ... اه».

(٢) الوكاء ـ ككتاب ـ : رباط القربة.

(٣) وفي السيرة لابن هشام «ربائى». وفي المصدر «دياني».

(٤) كذا في النسخ والظاهر انه مصحف وفي المصدر والمنقول عنه في البحار وغيره «فدخل عود في أخمص قدمه اه». ومات ، ومر ابن الطلاطلة فأشار جبرئيل الى وجهه فخرج الى جبال تهامة فأصابته السمائم (١) واستسقى حتى انشق بطنه ، وهو قول الله : ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقام على الحجر فقال : يا معشر قريش ، يا معاشر العرب ادعو كم الى شهادة ان لا اله الا الله ، وانى رسول الله ، وآمر كم بخلع الأنداد والأصنام فأجيبوني تملكون بها العرب ، وتدين لكم العجم ، وتكونون ملوكا في الجنة ، فاستهزؤا منه وقالوا : جن محمد بن عبد الله ، ولم يجسروا عليه لموضع أبي طالب ، فاجتمعت قريش الى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب ان ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسب آلهتنا ، وأفسد شباننا ، وفرق جماعتنا ، فان كان يحمله على ذلك الغرم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ، ونزوجه اى امرأة شاء من قريش ، فقال له أبو طالب : ما هذا يا ابن أخى؟ فقال : يا عم هذا دين الله الذي ارتضاه لأنبيائه ورسله ، بعثني الله رسولا الى الناس ، فقال : يا بن أخى ان قومك قد أتونى يسألوني ان أسئلك أن تكف عنهم ، فقال : يا عم انى لا أستطيع ان أخالف أمر ربي ، فكف عنه أبو طالب ، ثم اجتمعوا الى أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا فادفع إلينا محمدا لنقتله وتملك علينا ، فقال أبو طالب قصيدته الطويلة ، ويقول فيها : ولما رأيت القول لاود بينهم (٢) وقد قطعوا كل العرى والوسائل كذبتم وبيت الله يبزى محمد ولما نطاعن دونه ونناضل (٣) وننصره حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل (٤)

(١) السمائم جمع السموم : الريح الحارة.

(٢) قوله : «بينهم» في المصدر «عندهم». والعرى جمع العروة : كلما يوثق به ويعول عليه.

(٣) قوله «يبزى» اى يقهر ويغلب ، قال في البحار أراد «لا يبزى» فحذف لا من جواب القسم وهي مرادة اى لا يقهر ولم نقاتل وندافع «انتهى» والصحيح كما في الغدير ج ٧ : ٣٣٨ «نبزى» اى نقهر ، وناضل عنه : حامي وجادل ودافع وتكلم عنه بعذره.

(٤) صرعة : طرحه على الأرض شديدا. وذهل عنه : نسيه. والحلائل جمع الحليلة : الزوجة. قال : فلما اجتمعت [قريش] على قتل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتبوا الصحيفة القاطعة ، جمع أبو طالب بنى هاشم وحلف لهم بالبيت والركن والمقام والمشاعر في الكعبة ، لئن شاكت محمدا شوكة لاتين عليكم يا بنى هاشم فأدخله الشعب ، وكان يحرسه بالليل والنهار قائما بالسيف على رأسه أربع سنين ، فلما خرجوا من الشعب حضرت أبا طالب الوفاة ، فدخل عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يجود بنفسه ، فقال : يا عم ربيت صغيرا وكفلت يتيما ، فجزاك الله عنى خيرا أعطني كلمة اشفع لك بها عند ربي ، فروى انه لم يخرج من الدنيا حتى أعطى رسول الله الرضا ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لو قمت المقام المحمود لشفعت لابي وأمي وعمى وأخ كان لي مواخيا في الجاهلية (١) .

١٢٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم‌السلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه‌السلام : فان هذا موسى بن عمران قد أرسله الله الى فرعون وأراه الآية الكبرى؟ قال له على عليه‌السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أرسله الله الى فراعنة شتى مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة وشيبة وأبي البختري والنضر بن الحرث ، وأبي بن خلف ، ومنبه ونبيه إبني الحجاج ، والى المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى تبين لهم انه الحق ، قال اليهودي : لقد انتقم الله لموسى من فرعون؟ قال له علي عليه‌السلام : لقد كان كذلك ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله من الفراعنة ، فاما المستهزؤن فقد قال الله عزوجل : ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) فقتل

(١) غير خفي على المحقق الخبير والمطالع البصير لأخبار أهل بيت العصمة صلوات الله عليه ان أبا طالب كان مؤمنا ينقى قومه ويستر دينه ، وعليه الشيعة الامامية ، ويعرف ذلك من سيرته وكلماته وأشعاره أيضا ، وقد أفرد العلامة الأستاذ الأميني دام ظله في كتابه الغدير لذلك بابا يذكر فيه اشعاره وأحواله ، ويدفع الشبهات الواهية المنقولة عن بعض العامة في ايمانه وإسلامه رضى الله عنه فراجع ج ٧ ـ : ٣٣٠ ـ ٤٠٩. فما في هذا الخبر اما هو مأخوذ عن العامة وأورده القمى (ره) على عقيدتهم ، أو كان منه صلى‌الله‌عليه‌وآله على ظاهر حال ابى طالب والله العالم. الله خمستهم كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فاما الوليد بن المغيرة فمر بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق ، فأصابه شظية منه (١) فانقطع أكحله حتى أدماه فمات ، وهو يقول قتلني رب محمد ، واما العاص بن وائل السهمي فانه خرج في حاجة له الى موضع فتدهده (٢) تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، واما الأسود بن عبد يغوث فانه خرج يستقبل ابنة زمعة فاستظل بشجرة فأتاه جبرئيل عليه‌السلام فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه : امنع عنى هذا فقال : ما أرى أحدا يصنع بك شيئا الا نفسك فقتله ، وهو يقول : قتلني رب محمد ، واما الأسود بن الحارث فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله دعا عليه أن يعمى بصره وان يثكله ولده ، فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار الى موضع ، فأتاه جبرئيل عليه‌السلام بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي ، وبقي حتى أثكله الله عزوجل ولده ، واما الحارث بن الطلاطلة فانه خرج من بيته في السموم فتحول حبشيا فرجع الى أهله فقال : أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول : قتلني رب محمد ، وروى ان الأسود بن الحارث أكل حوتا مالحا فأصابه عليه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات ، وهو يقول : قتلني رب محمد كل ذلك في ساعة واحدة ، وذلك انهم كانوا بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا له : يا محمد ننتظر بك الى الظهر فان رجعت عن قولك والا قتلناك ، فدخل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم ، فأتاه جبرئيل عليه‌السلام عن الله من ساعته فقال : يا محمد السلام يقرء عليك السلام وهو يقول : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) يعنى أظهر أمرك لأهل مكة وادعهم الى الايمان قال : يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدونى؟ قال له : ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) قال : يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي! قال : قد كفيتهم فأظهر امره عند ذلك ، واما بقيتهم من الفراعنة فقتلوا يوم بدر بالسيف ، وهزم الله الجمع وولوا الأدبار ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٢٧

في كتاب الخصال عن أبان الأحمر رفعه قال : المستهزؤن بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

(١) الشظية : كل فلقة من شيء كفلقة العود أو القضبة.

(٢) تدهده الحجر : تدحرج. خمسة الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي والأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب ، والحارث بن عطية الثقفي.