۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١ لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٦
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١ لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
۞ التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام من قرأ : «(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) في فريضة من الفرائض غفر الله له ولوالديه وما ولد وان كان شقيا محى من ديوان الأشقياء ، وأثبت في ديوان السعداء ؛ وأحياه الله سعيدا وأماته شهيدا وبعثه شهيدا.
في مجمع البيان في حديث أبى من قرأ (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) كأنما قرأ ربع القرآن ، وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرىء من الشرك ويعافى من الفزع الأكبر.
وعن أنس بن مالك قال : سأل النبي صلىاللهعليهوآله رجلا من أصحابه فقال : يا فلان هل تزوجت؟ قال : لا وليس عندي ما أتزوج به. قال : أليس معك (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)؟ قال : بلى ، قال : ربع القرآن قال : ليس معك (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ)؟ قال : بلى قال : ربع القرآن ، قال : ليس معك «إذا زلزلت»؟ قال : بلى قال : ربع القرآن ثم قال : تزوج تزوج تزوج.
(١) اى سعيد بن العاص.
وعن جبير بن مطعم قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله : أتحب يا جبير إذا خرجت في سفر أن تكون من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا؟ قلت : نعم بأبى أنت وأمي يا رسول الله ، قال : فاقرأ هذه السور الخمس : «(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ، و (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ). و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وافتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم قال جبير : وكنت غير كثير المال ، وكنت اخرج مع من شاء الله ان اخرج فأكون أكثرهم همة ، وأقلهم زادا حتى ارجع من سفري ذلك.
وعن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه انه أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقوله عند منامي ، قال : إذا أخذت مضجعك فاقرأ (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ثم نم على خاتمتها فانها براءة من الشرك.
الحذاء عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : كان ابى يقول : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ربع القرآن وكان إذا فرغ منها قال : اعبد الله وحده ، اعبد الله وحده.
وعن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : إذا قلت : (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) فقل ولكني اعبد الله مخلصا له ديني ، وإذا فرغت منها فقل : ديني الإسلام ثلاث مرات.
وروى داود بن الحصين عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : إذا قرأت (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) فقل : (يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) وإذا قلت : (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) فقل اعبد الله وحده وإذا قلت : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) فقل ربي الله وديني الإسلام.
في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار المجموعة بهذا الاسناد قال : قال على بن ابى طالب عليهالسلام : صلى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله صلوة السفر فقرأ في الاولى : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) وفي الاخرى (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثم قال : قرأت لكم ثلث القرآن وربعه.
وفي باب ذكر أخلاق الرضا عليهالسلام ووصف عبادته وكان إذا قرأ : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) قال في نفسه سرا : (يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ، فاذا فرغ منها قال : ربي الله ، ديني الإسلام ثلاثا.
في أصول الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان ابن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : كان ابى عليهالسلام يقول : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ثلث القرآن «و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ربع القرآن.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن اسمعيل بن مهران عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : من قرأ إذا آوى الى فراشه (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) كتب الله عزوجل له برائة من الشرك.
في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة قال : حدثني معاذ بن مسلم عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : لا تدع ان تقرا (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، والركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أول صلوة الليل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها.
وفي رواية اخرى انه يبدأ في هذا كله بقل هو الله أحد وفي الركعة الثانية بقل يا ايها الكافرون الا في الركعتين قبل الفجر فانه يبدأ بقل يا ايها الكافرون ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله أحد.
الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن على بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن عمرو بن أبى نصر قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يقوم في الصلوة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) فقال : يرجع من كل سورة الا من (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ).
على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا قال : قال أحدهما عليهماالسلام : يصلى الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة بقل هو الله أحد و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ).
في من لا يحضره الفقيه وروى عن عمرو بن يزيد انه قال : شكوت الى أبى عبد الله عليهالسلام السهو في المغرب فقال : صلها بقل هو الله أحد و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ففعلت فذهب عنى.
روى عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال له : اقرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) عند منامك فانها براءة من الشرك ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) نسبة الرب عزوجل.
في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى سعيد بن مينا عن غير واحد من أصحابه ان نفرا من قريش اعترض لرسول الله صلىاللهعليهوآله : عتبته بن ربيعة وامية بن خلف والوليد بن المغيرة والعاص بن سعيد فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد فتعبد ما نعبد فنشرك نحن وأنت في الأمر ، فان يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وان يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه فأنزل الله تبارك وتعالى (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) الى آخر السورة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في قرب الاسناد باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام في (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) اعبد ربي ولي ديني ، ديني الإسلام عليه أحيى وعليه أموت ان شاء الله.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير قال : سأل ابو شاكر أبا جعفر الأحول عن قول الله : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرر مرة بعد مرة؟ فلم يكن عند ابى جعفر الأحول في ذلك جواب فدخل المدينة فسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ، فقال كان سبب نزولها وتكرارها ان قريشا قالت لرسول الله صلىاللهعليهوآله : تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، وتعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فأجابهم الله بمثل ما قالوا فقال فيما قالوا : تعبد آلهتنا سنة (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) وفيما قالوا : نعبد إلهك سنة (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) وفيما قالوا تعبد آلهتنا سنة (وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ) وفيما قالوا وتعبد إلهك سنة (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) قال : فرجع ابو جعفر الأحول الى ابى شاكر فأخبره بذلك ، فقال ابو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجارة ، قال : وكان ابو عبد الله عليهالسلام إذا فرغ من قراءتها يقول : ديني الإسلام ثلاثا.