۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجاثية، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله (لِلَّذِينَ آمَنُوا) إذا نالكم من الكفار أذى اغفروا لهم ل (يَغْفِرُوا) ويصفحوا (لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ) أيام الله هي الأيام التي يظهر فيها عقابه أو نعمائه ، فإن الكفار لا يعترفون بالله ، حتى يرجون أيامه ، والمراد بذلك أن لا يكون المؤمنون في صدد الانتقام من الكافرين الذين يؤذونهم ، وذلك خطة أخلاقية سياسية فإن المظلوم تهواه الأنفس فترجح كفته ، وبذلك يكون قد ربح المعركة ، لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ ____________________________________ ولذا ينقل عن «غاندي» محرر الهند قوله «تعلمت من الحسين عليه‌السلام أن أكون مظلوما لأنتصر» ، والحاصل يتركوا مجازاتهم ليتولى الله ذلك عنهم (لِيَجْزِيَ) الله (قَوْماً) أي الكفار (بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) فمعنى الغفران إيكال الجزاء إليه سبحانه كما يقول الحاكم للمظلوم اترك عقاب ظالمك لأجازيه أنا.