۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ) أي أحد هؤلاء الكفار الذين قالوا إن الملائكة بنات الله (بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً) أي بما جعل شبها لله ، فإن ولد كل شيء شبهه ونظيره ، والمراد إذا بشر أحدهم بأن ولدت زوجته بنتا له (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) أي انقلب وجهه إلى السواد لكثرة الغم الذي يصيبه من هذه البشارة ، فإن الإنسان إذا اغتاظ ، توجه الدم إلى وجهه ، وحيث إن الدم يضرب إلى السواد يظهر من تراكمه لون السواد ، ولعل التعبير ب «ظل» لبيان دوام الاسوداد في وجهه مدة أيام ، لكثرة الحنق والغيظ (وَهُوَ كَظِيمٌ) أي مملوء غضبا ، كاظما نفسه ، لئلا يبدو منه ما ينافي شأنه. أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19) ____________________________________