۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالُوا) أي الكفار المعرضون (قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ) أي في أغطية ، فإن «أكنة» جمع «كن» وهو الغطاء (مِمَّا تَدْعُونا) يا محمد (إِلَيْهِ) من التوحيد والمعاد ، وسائر الأصول والفروع ، فلا نفقه ما تقول ، كالشيء الذي عليه غطاء ، حيث لا ينفذ فيه البصر والسمع لحيلولة الغطاء بينه وبين الإبصار والاستماع ، وكانوا يقولون هذا القول استهزاء بالرسول والقرآن (وَفِي آذانِنا وَقْرٌ) أي حمل ثقيل ، فلا نسمع ما تلفظ منه ، من آي القرآن (وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ) يا محمد (حِجابٌ) لا نراك ولا ترانا فقلبنا وسمعنا وبصرنا ، غير مستعدة لك ولكلماتك ، وكما كان قوم نوح يفعلون ذلك (وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ) (1) فقوم الرسول ، كانوا يقولونه قولا (فَاعْمَلْ) يا محمد على طبق وحيك (إِنَّنا عامِلُونَ) على طبق تقاليدنا ، وهذا يشبه الاستهزاء أو التهديد ، قريب من قوله تعالى (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (2). __________________ (1) نوح : 8. (2) الكافرون : 7. قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (7) ____________________________________