۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ) يا رسول الله ، أو أيها المخاطب ، بأن تدفع بالتي هي أحسن (مِنَ الشَّيْطانِ) أي من طرفه (نَزْغٌ) النزغ هو النخس بما يدعو إلى الفساد ، فإن الشيطان ينخس الإنسان ، ويهيجه للباطل خصوصا عند الخصام ، وفي المعركة ـ وهذا من تتمة الأمر بالدفع بالتي هي أحسن ـ (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) أي اطلب العوذ والإجارة والحفظ من الله سبحانه ، «من الشيطان الرجيم» الطريد ، المرجوم باللعن والشهب كما قال سبحانه (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا) (1) وهذا بخلاف غير المتقي الذي يستمر في خصامه ولجاجه ، قال الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام : «الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم» (2) ف (إِنَّهُ) أي الله (هُوَ السَّمِيعُ) يسمع ما تقولون وهو (الْعَلِيمُ) يعلم ما تعملون.