۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦
۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
۞ التفسير
وهو سبحانه (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) أي جنس الأمر المرتبط بهذا العالم ، فيأتي (مِنَ السَّماءِ) وإنما جعل سبحانه تدبير أمر الأرض في السماء ، حسب حكمته البالغة ، كما قال (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) (2) وإلا لم يكن له حاجة إلى ذلك ، وليس ذلك ، لأنه تعالى أقرب إلى السماء منه إلى الأرض ، بل الجميع لدى عظمته سواء ، ولا مكان له ولا جسمية ، حتى يكون أقرب إلى بعض من بعض (إِلَى الْأَرْضِ) أي تدبيرا ينتهي إلى الأرض (ثُمَّ يَعْرُجُ) أي يصعد الأمر (إِلَيْهِ) تعالى ، والظاهر ، أن التعبير ، ب «يعرج» باعتبار ارتفاع مقام الله سبحانه ، كما إذا سألت أحدا من أعضاء الحكومة أمرا ، يقول : «أراجع فوقي» يريد فوقه في الرتبة ، لا في المكان ، ومعنى صعود الأمر إليه ، أن النتائج والآثار التي ظهرت من الأمر ، يكون بنظره سبحانه ، أو أن العروج ، __________________ (1) الأنبياء : 29. (2) الذاريات : 23. فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (7) ____________________________________ والنزول ، باعتبار ، أن تقديرات الأرض تكون في السماء ، ثم تصعد الآثار إلى السماء (فِي يَوْمٍ) أي أن النزول والعروج منسوبان إلى يوم ، فإن «في» بمعنى النسبة (كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) فهما في زمان يسير ، لكن المسافة الحقيقة ، هي تقطع في ألف سنة ، خمسمائة سنة نزولا ، وخمسمائة سنة صعودا ، أو أن المراد ، أن نتائج الأعمال ، إنما ترفع إلى مقام جلال الله سبحانه ، في يوم القيامة ، الذي يعادل ألف سنة.