۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القدر، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ أي القرآن - المعلوم من السياق - والإتيان بلفظ الجمع في "إنا" و"أنزلناه" باعتبار التعظيم، فقد كان من المتعارف أن يتكلم كل رئيس عن نفسه وعن أتباعه، ثم أستعير "الجمع" في كل تعظيم فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وهي التاسعة عشرة أو الواحدة والعشرون أو الثالثة والعشرون من شهر رمضان المبارك، فقد نزل القرآن بجملته إلى البيت المعمور في السماء الرابعة - في إحدى هذه الليالي الثلاث، ثم نزل منجما على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ظرف ثلاث وعشرين سنة، أو المراد أن إنزاله على قلب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في هذه الليلة، وإنما إتيان جبرائيل به أقساطاً من السماء بمناسبات كان في ظرف ثلاث وعشرين سنة. وسميت الليلة بـ"القدر" لتقدير أعمال العباد في هذه الليلة، وقد ورد في الأحاديث أن في هذه الليلة من كل سنة تنزل أفواج من الملائكة بالتقديرات لتك السنة إلى الإمام الحي من الأئمة الإثني عشر (عليهم السلام) بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيعلم الإمام بما قدر الله سبحانه للخلائق من الآجال والأرزاق والأعمال وسائر الأمور المرتبطة بهم، وهذا لا يعني أنهم كالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في نزول الوحي، فقد نزل جبرائيل على مريم وليست رسولاً، بل هو تشريف من الله سبحانه للإمام الذي هو خليفة الله في أرضه بعد الرسول، وفي دورنا تنزل الملائكة بالتقديرات في ليلة القدر على الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه).