۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العلق، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

عَبْدًا إِذَا صَلَّى، فإنه لم يكتف بطغيانه على الله في تركه الصلاة - بنفسه - حتى أصبح ينهى الناس عن الصلاة إذا قام للصلاة. أرأيت هذا الإنسان يا رسول الله؟ وهذا استفهام إنكاري لتوبيخ ذلك الشخص الناهي وتهديده، قال القمي: "كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله،" فنزلت هذه الآية، وفي رواية أخرى أن أبا جهل قال: "هل يغير محمد وجهه بين أظهركم؟" قالوا: "نعم"، قال: "فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته،" فقيل: "هاهو ذلك يصلي"، فانطلق ليطأ على رقبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فما جاءهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه، فقالوا: "ما لك يا أبا الحكم؟" قال: "رأيت بيني وبينه خندقاً من نار وهولاً وأجنحة،" وقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "والذي نفسي بيده، لو دنى مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً،" فأنزل الله سبحانه: 'أرأيت...' وكان التقدير: أرأيت المانع عن الصلاة؟ وهل علمت ماذا يكون جزاؤه؟ لبيان عظمة هذا العمل من حيث الإثم.