۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحج، آية ١٨

التفسير يعرض الآية ١٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أما لو اختلف الناس في قبول الحق وعدمه ، بعد أن كان الإرشاد للجميع ، فمصيرهم إلى الله وهو الحاكم بينهم يوم القيامة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بأن اتخذوا الإسلام دينا (وَالَّذِينَ هادُوا) الذين اتخذوا اليهودية مسلكا (وَالصَّابِئِينَ) وفيهم خلاف ، ولا يبعد أن يكون خليطا من الأديان ، ولهم باقية إلى اليوم ـ يسمون «صبّي» ـ (وَالنَّصارى) وهم تابعوا عيسى المسيح عليه‌السلام ، وإن انحرفوا عن تعاليمه (وَالْمَجُوسَ) وقد كان لهم نبي وكتاب ، فقتلوا نبيهم وأحرقوا كتابهم (وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) بالله سواء اتخذوا الله والشريك معا ، أو اتخذوا الشريك فقط ، ويدخل فيهم الدهرية (إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي يحكم بينهم ، بأن أيهم المحق ، وأيهم المبطل ، ويجازيهم حسب أعمالهم (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) حاضر علما وسمعا وبصرا ، فليس فصله إلا بالحق ، فإنه مطلع على جميع الخصوصيات.