أما لو اختلف الناس في قبول الحق وعدمه ، بعد أن كان الإرشاد للجميع ، فمصيرهم إلى الله وهو الحاكم بينهم يوم القيامة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بأن اتخذوا الإسلام دينا (وَالَّذِينَ هادُوا) الذين اتخذوا اليهودية مسلكا (وَالصَّابِئِينَ) وفيهم خلاف ، ولا يبعد أن يكون خليطا من الأديان ، ولهم باقية إلى اليوم ـ يسمون «صبّي» ـ (وَالنَّصارى) وهم تابعوا عيسى المسيح عليهالسلام ، وإن انحرفوا عن تعاليمه (وَالْمَجُوسَ) وقد كان لهم نبي وكتاب ، فقتلوا نبيهم وأحرقوا كتابهم (وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) بالله سواء اتخذوا الله والشريك معا ، أو اتخذوا الشريك فقط ، ويدخل فيهم الدهرية (إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي يحكم بينهم ، بأن أيهم المحق ، وأيهم المبطل ، ويجازيهم حسب أعمالهم (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) حاضر علما وسمعا وبصرا ، فليس فصله إلا بالحق ، فإنه مطلع على جميع الخصوصيات.