۞ الآية
فتح في المصحففَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٤
۞ الآية
فتح في المصحففَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤
۞ التفسير
لكن إبراهيم تهكم منهم ، وصاغ الجواب في قالب يلفتهم إلى خطأ اتخاذهم لها أربابا (قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا) الذي بقي سالما وعلى عنقه الفأس ، والكلام صدق إذ المقصود من الكلام هو الذي يجعله صادقا أو كاذبا ، لا القالب المصنوع ، ألا ترى أنك لو قلت للبخيل «إنه كريم» لم يكن كذبا ، حيث تريد بذلك التهكم ، وكذا لو قلت لرجل فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ (65) ____________________________________ شجاع «أنه أسد» لو أردت المجاز ، ثم ألفت إبراهيم ، إلى موضع العبرة والحجة بقوله (فَسْئَلُوهُمْ) أيها القوم ، عمن فعل بهم هذا العمل (إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ) فإنهم يخبرونكم عمن فعل بهم هذا ، وقد أراد عليهالسلام بذلك إلفاتهم إلى أنهم كيف يتخذون الأصنام آلهة ، وهي لا تنطق ولا تعلم من فعل بهم الكسر والتحطيم ، وإلى ما ذكرنا في معنى الآية تشير الرواية الواردة في الكافي عن الصادق عليهالسلام قال : إنما قال بل فعله كبيرهم ، إرادة الإصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون (1).