۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠٦
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
۞ التفسير
وحيث رأينا إن العاقبة الحسنى في الآخرة لعباد الله الصالحين ، فلنرجع إلى الأرض لنرى إن الأرض لمن؟ (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ) إما المراد «زبور» داود والمراد بالذكر حينئذ «التوراة» لأنها كانت قبل الزبور ، وإما المراد بالزبور الصحف المنزلة على الأنبياء ، فإنها من زبر بمعنى كتب ، والمراد بالذكر ، التذكير بالمبدأ والمعاد والمعارف ، وعلى أي حال فالآية في صدد بيان أن سنة الله جرت على ذلك ، وقد كتبها في الكتب السابقة (أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) فإن الأرض في آخر المطاف للصالحين ، وإن سبق تملكها الفاسدون ، وقد وردت أحاديث متواترة في تفسير الآية بالإمام الحجة المهدي عليهالسلام ، وذلك من باب أظهر المصاديق فإنه عليهالسلام يرث الأرض كلها وإن كان الأنبياء والأئمة والصالحون ورثوا الأرض قبل ، إلى هذا الحين ، فكلما قام باطل ، قام حقه في عقبه ليرث الأرض منه والسر واضح فإن غير الصالح لا يملك إلا شقا واحدا ، والحياة لا تسير بشق واحد ، أما الصالح الذي يجمع بين المادة والمعنى ، والإيمان والنشاط إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ (106) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) ____________________________________ فإنه أصلح من الفاسد ، ولذا تزحزح الحياة الفاسد ـ وإن طال أمده ـ لتخلف الصالح مكانه ، ليكون السير عدلا متوازنا.