۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٢
۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ ٧٢
۞ التفسير
وقد أحدث إيمان السحرة اضطرابا عجيبا في صف فرعون حتى خاف فرعون أن يتبعه الناس ولم ير عاجلا إلا اللجوء إلى القوة فتوجه إلى السحرة مهددا (قالَ آمَنْتُمْ لَهُ) أي كيف آمنتم بموسى ، وإنما عدي باللام لاشتماله على معنى التصديق (قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ)؟ فكيف خالفتم طريقتي بدون الإذن وتحصيل الرخصة؟ ثم أراد أن يعمي على الناس قصة كون العصا إعجازا ، فأتى بالكذب والمغالطة ، تبريرا لموقفه من موسى عليهالسلام ومن السحرة الذين اتبعوه لكي لا يلام بأنه لما ظهر الحق أعرض عنه (إِنَّهُ) أي موسى عليهالسلام (لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) فإنه أستاذكم في علم السحر ، وقد تواطأتم على أن يأتي هو بأعظم أقسام السحر ، وتأتون أنتم ببعض أقسامه الأدنى ، لتروا للناس غلبته ثم تؤمنون به ليؤمن الناس ـ خدعة منكم للجماهير ـ تريدون السيطرة على البلاد ، ثم أخذ يهددهم كما هو دأب الطغاة حيث يعجزون عن القلوب يلجئون إلى تعذيب الأبدان (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، أو بالعكس ، ليختل توازن البدن ، ويكون عذابه أكثر ما دام الإنسان حيا (وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ) الصلب هو فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى (71) قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ____________________________________ الشنق ، وله أقسام منها أن يدق يدا المصلوب بجذع أفقي نصب على جذع عمودي ، فيبقى المصلوب في أذية يوما أو أياما حتى يموت (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) وإنما عدي بعلى لإشراب الصلب معنى الرفع ، أي أرفعنكم للصلب على أصول نخل التمر. (وَلَتَعْلَمُنَ) أيها السحرة (أَيُّنا) أيّ منا ومن موسى فيما يدعي ويقول (فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ)(أَشَدُّ عَذاباً) من الآخر (وَأَبْقى) أي أدوم عذابا؟ وقد كان ظن أن عذابه أشد وأبقى من عذاب الله سبحانه.