۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة طه، آية ١٣١

التفسير يعرض الآية ١٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ كان لهؤلاء الكفار مدة لا بد أن يقضوها حتى يأتيهم الموت ، وإن الله لم يشأ هلاكهم مثل إهلاكه للأمم السابقة (فَاصْبِرْ) يا رسول الله __________________ (1) الصافات : 138 و 139. (2) الفتح : 26. (3) نوح : 28. عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (130) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ____________________________________ (عَلى ما يَقُولُونَ) في شأن التوحيد والرسالة وسائر أنواع أذاهم (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي نزه الله بالحمد ، فإن الحمد ثناء وتنزيه ـ كما تقدم ـ (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) صباحا (وَقَبْلَ غُرُوبِها) أي عصرا (وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ) آناء الليل ساعاته ، وهو جمع «إنى» على وزن «إلى» ولعل الإتيان ب «من» دون «في» لإفادة الابتداء والشروع أي أشرع بالتسبيح من ساعات الليل (وَ) سبح (أَطْرافَ النَّهارِ) بالإضافة إلى قبل الغروب والطلوع ، كما بعد الطلوع ووقت الضحى ، وأول الظهر وعند وقت العصر (لَعَلَّكَ) يا رسول الله (تَرْضى) فإن الإنسان الدائم الاتصال بالله ، الذي يذكره صباحا ومساء وفي ساعات الليل وساعات النهار ، تطمئن نفسه بالله ، ويرضى لمقدراته وأحكامه وسنته لأن يكون عارفا بالله هادئا إلى ما قضى وقدر ، فالرضا من ثمار التسبيح ، كما قال سبحانه : (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) (1) و (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (2) ثم إن تكرار التسبيح لتعلق أحدهما بالصباح والمساء ، وأحدهما بآناء الليل وأطراف النهار.