۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة مريم، آية ٥٢

التفسير يعرض الآية ٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) الطور اسم جبل كان يناجي عليه موسى عليه‌السلام ربه ، أي ناديناه من طرف ذلك الجبل ، طرفه الأيمن لا الأيسر ، وذلك حين أقبل من «مدين» ورأى النار في الشجرة ، ولما دنا منها سمع الصوت (يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) (2) (1) طه : 42. (2) القصص : 31. (وَقَرَّبْناهُ) إلينا في حال كونه (نَجِيًّا) نناجيه بكلام خفي لا يسمعه غيره ، فقد كان القرب إلى هذا الحد حد المناجاة والإسرار في الأذن ، لكن المراد ليس القرب المكاني ـ فإنه سبحانه منزه عن المكان ـ وإنما القرب المعنوي الذي هو عبارة عن جعل نفس موسى عليه‌السلام بحيث يتمكن من تلقي كلام الله سبحانه ، ثم إن من المعلوم ، إن الله لا يكلم باللسان ـ لأنه منزه عن الجسم وعوارضه ـ وإنما يخلق الصوت ، فيسمعه من كملت نفسه ، وأراد سبحانه إسماعه.