۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الكهف، آية ٧٤

التفسير يعرض الآية ٧٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا ٧٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالَ) موسى عليه‌السلام بعد أن تذكر الشرط (لا تُؤاخِذْنِي) يا خضر (بِما نَسِيتُ) من الشرط حين سألتك واعترضت عليك (وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (73) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً (74) ____________________________________ مِنْ أَمْرِي عُسْراً) أي لا تكلفني مشقة ، بل عاملني باليسر ، يقال أرهقه عسرا إذا كلفه أمرا يثقل عليه ، وقد قال جماعة إن النسيان هنا ، وفي قوله «نسيا حوتهما» وقوله في قصة آدم «فنسي» وما أشبه يراد به الترك ، لا النسيان الذي هو ضد الذكر ، وإنما يطلق على الترك النسيان ، لأنه من أسبابه ، وشبيه به في النتيجة ، كما قال سبحانه (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) (1) مع أن الله سبحانه لا ينسى ، وقوله (نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا) (2) وإنما قالوا ذلك ، لما دل على أن الأنبياء عليهم‌السلام معصومين من السهو والنسيان والخطأ ، وما أشبه.