۞ الآية
فتح في المصحف۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١
۞ التفسير
إن المجرمين الذين لهم ذلك المصير المخزي ، ليعلموا أنهم يتركون عبادة الله ، إلى عبادة شيطان فاسق هو لهم عدو ، فليرأبوا بأنفسهم عن إطاعة مثله (وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) في بدء خلقة البشر (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) وهو الشيطان (كانَ مِنَ الْجِنِ) الساكنين في الأرض ، ثم ارتفع مقامه بالعبادة حتى صار في زمرة الملائكة ، وشمله أمر السجود (فَفَسَقَ) أي خرج (عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) إذ لم يسجد لآدم كبرا وحسدا ، والفسق ، بمعنى الخروج ، ويسمى الفاسق فاسقا ، لأنه خارج عن طاعة الله ، وإذ عرفتم أيها المجرمون أصل الشيطان ، ومصيره الذي آل إليه (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ) تتبعونهم وتطيعونهم ، وقد ورد أن للشيطان نسلا ، ولكن بدون ازدواج (مِنْ دُونِي) أي من دون الله سبحانه (وَ) الحال أن (هُمْ) أي الشيطان وذريته (لَكُمْ) أيها المجرمون (عَدُوٌّ) وهذا استفهام استنكاري ، فكيف يترك الإنسان من يحبه ليتولى من يعاديه؟ (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) أي إن الشيطان بئس البدل الذي اختاروه على الله سبحانه. ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (51) وَيَوْمَ يَقُولُ ____________________________________