(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الذين يطلبون أن يكون الرسول إليهم ملكا ولا يقتنعون بك (كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) فالله شاهد على رسالتي ، حيث أجرى على لساني القرآن الذي عجزتم عن الإتيان بمثله ، فلو كنت كاذبا في دعواي لزم ـ في الحكمة ـ أن لا أتمكن على شيء يعجز البشر عنه ، فإجراء الله المعجزة على يدي دليل على صدق دعواي ، كما أن إمضاء الرئيس إذا كان مع المستخدم كفاه دليلا على كونه من قبل الرئيس (إِنَّهُ) سبحانه (كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً) مطلعا على أحوالهم (بَصِيراً) يبصر حركاتهم وسكناتهم فلو افترى عليه أحد ، لزم عليه ـ في الحكمة ـ أن يفضحه ، لا أن يجري بعض النواميس الخارقة على يده.