۞ الآية
فتح في المصحفأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٨
۞ الآية
فتح في المصحفأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
۞ التفسير
(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا) فقد جرت سنتنا وطريقتنا في باب الرسل السابقين ، أن الكفار ، لو أخرجوهم من بلادهم ، عذبنا الأمة بعد قليل ، حتى لا يلبثون بعدهم إلا قليلا من الزمان ، و «سنة» منصوبة بفعل مقدر ، أي سننّا ذلك سنّة ، (وَلا تَجِدُ) يا رسول الله (لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً) أي تبديلا ، فإنها جارية مستمرة ، فلا يتمكن أحد أن يقلب السنة عن وجهها ، أما هجرة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن الكفار هموا بقتله ، وإنه هو الذي فرّ من بين أيديهم ، بالإضافة إلى أنهم لم يلبثوا خلافه إلا قليلا ، حيث قتلوا يوم بدر ، بعد سنة من الهجرة تقريبا ، وهكذا توالت عليهم النكبات ، وقد ورد في شأن نزول هذه الآية ، قولان ، الأول ، أنه في شأن أهل مكة ، حيث هموا بإخراج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم __________________ (1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 54. أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ____________________________________ من مكة ، والثاني ، أنها نزلت في اليهود بالمدينة ، فإن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لما قدم المدينة ، أتاه جماعة من اليهود ، فقالوا : إن هذه الأرض ليست بأرض الأنبياء ، وإنما أرض الأنبياء الشام ، فأت الشام (1) كما أنه ورد في باب نزول قوله (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ) أقوال نختار منها ، أنها نزلت في «وفد ثقيف» جاءوا إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال لا ننحني بفنون الصلاة ، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا ، وتمتعنا باللات سنة ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود فأما كسر أصنامكم بأيديكم ، فذاك لكم «ثم أرسل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من كسرها» وأما الطاعة للات ، فإني غير ممتعكم بها (2).