۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الإسراء، آية ٥٦

التفسير يعرض الآية ٥٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن علم الله ليس خاصا بهؤلاء (وَرَبُّكَ) يا رسول الله (أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) فكل تحت علمه الشامل ملائكة كانوا ، أم بشرا أم جنا ، وبمقتضى علمه الشامل بالبواطن ، فضل بعض النبيين على بعض ، ومنه يعرف وجه تفضيل النبيين على سائر الناس ، وإنما جيء بهذا الأمر هنا ، لأن سوق الآيات حول العقيدة مبدءها ورسالتها وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً (56) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ____________________________________ ومعادها (وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ) حيث إن نفسياتهم كانت مختلفة ، بعضها أرقى من بعض (وَآتَيْنا داوُدَ) النبي عليه‌السلام (زَبُوراً) كما أتيناك القرآن ، فلا مجال للكفار ، أن يقولوا : إن الأنبياء عليهم‌السلام جاءوا بخوارق كونية ، فما معنى مجيئك ، بهذا الكتاب؟ وهلا كان كعصى موسى أو إبراء الأكمه والأبرص كعيسى؟