۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٢
۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢
۞ التفسير
(أَوْ خَلْقاً) آخر غيرهما وغير الرفاة ، كأن ليصبحوا خزفا أو مدرا (مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ) من حيث بعده عن الحياة ، تصوروا ما شئتم ، فإنكم ستبعثون ، والله القادر على الابتداء ، قادر على الإعادة (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) (1) (فَسَيَقُولُونَ) إذا صرنا كذلك ف ـ (مَنْ يُعِيدُنا) إلى الحياة ، بعد أن صرنا حجرا ، أو حديدا ، أو ما أشبه؟ (قُلِ) يا رسول الله لهم (الَّذِي فَطَرَكُمْ) وخلقكم (أَوَّلَ مَرَّةٍ) وهو الله سبحانه ، بل الخلق أول مرة أبعد في نظر الإنسان من الإعادة ، وإن كان الأمران عند الله سيّان (فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ) أي يحركون نحوك رؤوسهم تحريك استهزاء وتعجب وتكذيب ، يقال أنغض رأسه إذا حركه بارتفاع وانخفاض (وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ) أي في أي وقت يكون البعث؟ (قُلِ) يا رسول الله في جوابهم (عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً) لعله قريب ، فإن كل آت قريب ، وقد كتب الإمام __________________ (1) يس : 80. يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (52) وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ____________________________________ الحسين عليهالسلام إلى محمد بن علي «بسم الله الرحمن الرحيم ، كأن الدنيا لم تكن ، وكأن الآخرة لم تزل ، والسّلام» (1).