۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٠
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠
۞ التفسير
وإذ أمر سبحانه بالإنفاق ، ونهى عن الإسراف شبّه جانبي الرذيلة وهما البخل والإسراف بمن يده مغلولة إلى عنقه لا يمكن أن يحركها ، وبمن بسط يده حتى لا يبقى فيها شيء ، إذ لا قبض فيها ليبقى فيها مال ، والآية وإن كانت بهذا الصدد ، لكنها عامة لكل إفراط وتفريط في الجهات الحيوية (وَلا تَجْعَلْ) أيها الإنسان (يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) بأن لا تعطي شيئا فتكون كالإنسان الذي يده مغلولة ، لا يتمكن على القبض والبسط ، وجاء بالعنق لأن الغل ، كذلك مانع عن كل تحريك ، بخلاف غل اليد وحدها (وَلا تَبْسُطْها) أي لا تبسط يدك (كُلَّ الْبَسْطِ) بأن تعطي جميع ما عندك ، حتى لا يبقى لك شيء ، فتكون كالذي بسط يده لا يستقر فيها أي شيء (فَتَقْعُدَ) أي تبقى (مَلُوماً) يلومك العقل والشرع (مَحْسُوراً) من حسر إذا انكشف ، يقال حسر إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (30) ____________________________________ عن ذراعه ، والمحسور هو العريان ، كما قال الصادق عليهالسلام : فهو كناية عن الإنسان الذي لا مال له ، كأنه عريان من الثياب (1) ، وما دل على إن الإمام الحسن عليهالسلام بذل جميع ماله لا ينافي ذلك ، لأنه كان علم أنه لا يقعد محسورا ، وإنما يأتيه المال من الحقوق ، وغيرها.