۞ الآية
فتح في المصحفوَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
۞ التفسير
وفي سياق السفر إلى البلاد البعيدة والسير بواسطة المركوبات المحسوسة ، يأتي بيان السير نحو المقصد الحقيقي للإنسان الذي هو السعادة الأبدية ، وينتقل السياق من سير جسماني إلى سير روحاني (وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) أي السبيل القاصد ، وهو السبيل المستقيم الذي إذا سلكه الإنسان أوصله إلى السعادة في الدنيا والآخرة ، كأن السبيل قاصد إلى هدف ولذا لا ينحرف ولا يلتوي ، كالإنسان القاصد ذي الغاية الذي يسير مستقيما نحو هدفه ، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، نحو وضح النهار ، أي النهار الواضح ، ومعنى على الله ، أن عليه سبحانه أن يبيّنه ويرشد الناس إليه (وَمِنْها) أي من السبل (جائِرٌ) منحرف كأن الطريق قد جار فلم يستقم كالإنسان الظالم الذي يجور وينحرف وقد كان من الانهزامية الغربية ، القول بأن «الجائر» مأخوذ من «جأر» بمعنى صوّت ، والمراد به «الطائرة» ونحوها من الآلات البخارية الحديثة التي تحدث الصوت عند حركتها ، وقد مني المسلمون بأناس منهزمين يريدون تطبيق الإسلام على الغرب ويظنون أن ذلك كسب لهم ، وللإسلام ، غافلين أن ذلك انتصار للغرب ، فإنهم أخذوه ، وما خالف الإسلام له ، أوّلوا الإسلام له ليوافقوا بينهما بهزيمة الإسلام. (وَلَوْ شاءَ) الله سبحانه (لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) بأن أجبركم على الهدى ، لكنه تعالى خلق الدنيا للامتحان وذلك لا يكون إلا بالاختيار ، فهو سبحانه لا يشاء إلا أن يكون كل أحد مختارا فيما يأخذ ويدع.