۞ الآية
فتح في المصحفوَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٧٧
۞ التفسير
(وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً) آخر لبيان عدم استواء الله سبحانه بالأصنام ، ليعرف المشركون من المثل خطأ طريقتهم الاشتراكية (رَجُلَيْنِ) بدل مثلا (أَحَدُهُما أَبْكَمُ) لا ينطق (لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) من التفهيم ، والتفهم ، لأنه عاجز عن الكلام ـ والغالب أن الأبكم أصم ـ (وَهُوَ) كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (76) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ____________________________________ أي هذا الرجل الأبكم (كَلٌ) أي ثقل ووبال ، يقال كلّ عن الأمر ، إذا ثقل عليه (عَلى مَوْلاهُ) وليه المتولي لأموره (أَيْنَما يُوَجِّهْهُ) مولاه (لا يَأْتِ) الأبكم (بِخَيْرٍ) فلا منفعة لمولاه فيه ، فإنه أينما يبعثه لقضاء حاجة من حوائجه ، لا يقدر على قضائها إذ لا يتمكن على التفهيم ، والتفهم وهما عماد قضاء الحوائج (هَلْ يَسْتَوِي هُوَ) أي هذا الأبكم الذي صفته ذلك (وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) فهو ذو كلام واضح وبالإضافة إلى ذلك يأمر بالحق والعدل فهو كامل في ذاته ، مكمل لغيره ، مقابل الأبكم الذي لم يكن كاملا لذاته ولا قادرا على قضاء الحوائج ليكمل نواقص غيره (وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي طريق سوّي لا ينحرف كما ينحرف الأبكم لعدم تفهمه عن الناس ، ليمشي مستقيما ، بل يمشي حسب جهله فيضل وينحرف؟؟ وبالطبع يكون الجواب : كلا ، إنهما لا يتساويان ، وهنا يأتي التقريع فكيف تساوون مع الله الأصنام ، والنسبة بينهما أبعد من النسبة بين الأبكم والناطق؟