۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٦٠

التفسير يعرض الآية ٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ) أي يستتر من أهله وعشيرته حياء وخجلا (مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ) من ولادة البنت له ، ويأخذ يتفكر في أمر البنت (أَيُمْسِكُهُ) أي هل يبقي المولود ـ البنت ـ (عَلى هُونٍ) أي ذل وهوان ، لنفسه ، أو للبنت (أَمْ يَدُسُّهُ) أي يدفن المولود ـ البنت ـ حيا (فِي التُّرابِ) فقد كانوا يدفنون البنات ويقولون نعم الصهر القبر ، ولهم في ذلك قضايا ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه : (وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) (1) (أَلا) فلينتبه السامع (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) أي بئس الحكم حكم هؤلاء بأن لله البنات ـ التي يكرهونها هذه الكراهية الشديدة ـ ولهم البنين ـ وحدهم لا يشركهم فيهم الله سبحانه ـ كيف اختاروا له الشيء القبيح ـ في نظرهم ـ ولهم الأفضل؟